علي بن مهدي الطبري المامطيري

54

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

قال : حدّثنا أبو الجارود عن حبيب « 1 » [ بن يسار ] عن زاذان عن عليّ ع [ أنّه ] قال : واللّه لو كسرت لي الوسادة ، ثمّ جلست عليها ، لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم ؛ حتّى يرجعوا إلى اللّه [ عزّ وجلّ ] « 2 » . واللّه ما من آية نزلت [ في برّ ولا بحر ، ولا سماء ولا أرض ، ولا ليل ولا نهار إلّا وأنا أعلم متى نزلت ] « 3 » وفي أيّ شيء نزلت ، وما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إلّا وأنا أعلم أيّ آية نزلت فيه ، أتسوقه إلى جنّة أو إلى نار » . « 3 - » وقال أبو البختري « 4 » : إنّ عليّا قال : بعثني النبيّ ص إلى قوم لأقضي بينهم ، فقلت : لا علم لي بالقضاء ، فضرب بيده صدري ، وقال : للّهمّ اهد قلبه ، وثبّت لسانه . [ قال : ] ما شككت في قضاء بين اثنين » .

--> ( 1 ) . في النسخة : « عثمن » ومثله في كتاب الاعتبار وسلوة العارفين ، والتصحيح بحسب مصادر التخريج . ( 2 ) . من كتاب الاعتبار وسلوة العارفين : 618 . ( 3 ) . استدركناه من كتاب الاعتبار وسلوة العارفين نقلا عن المصنّف : 618 . ( 3 - ) ورواه عبد الرزّاق في المصنّف 12 : 58 ، قال : حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش ، عن عمرو بن مرّة ، عن أبي البختري . ورواه أبو بكر بن عياش عن الأعمش : مستدرك الحاكم 3 : 135 . ورواه يعلى بن عبيد عن الأعمش : مناقب الكوفي 2 : 505 برقم 1129 ، ومسند عبد بن حميد ح 94 ، وأنساب الأشراف : 33 من ترجمة أمير المؤمنين ، وسنن ابن ماجة 2 : 474 ، ومناقب الخوارزمي : 71 . ورواه محمد بن فضيل عن الأعمش : مناقب الكوفي 1 : 641 برقم 516 . ورواه يحيى بن سعيد عن الأعمش : خصائص النسائي ح 32 ، ومسند أحمد ح 636 ، ومسند أبي يعلى ح 401 . ( 4 ) . هو سعيد بن فيروز الطائي المقتول بدجيل - أو دير الجماجم - سنة 83 للهجرة ، وترجم له في تهذيب التهذيب 4 : 72 . وقد ذكرنا في المختار ( 117 ) وتعليقه من باب الخطب من نهج السعادة 3 : 399 شواهد لإدراك أبي البختري أمير المؤمنين ، وسؤاله عنه وأخذه منه ، فما ذكره بعض من أنّه لم يدرك عليّا غير صحيح .